
حين يتساءل اللبناني أين تبخرت مليارات الدولارات، أين اختفت الأرباح الخيالية المتراكمة على مدى عقود، والتي حصلتها حفنة من السياسيين والمصرفيين ورجال الأعمال، وأين تبددت الثروات الهائلة.. سيجد أنها هناك في الخارج، في دهاليز ما يسمى "الجنات الضريبية" أو الملاذات الآمنة للأموال المشبوهة منها وغير المشبوهة. الفضائح كثيرة، والشبهات أكثر.. وها هي ستتأكد من خلال أكبر وأوسع عمل استقصائي صحافي عالمي أنجز وسينشر تباعاً.
فيوم غد الأحد، تبدأ مجموعة من وسائل الإعلام في العالم، بنشر تحقيقات حول تسريبات لنحو 12 مليون وثيقة عن شركات الـ"أوف شور" في العالم. وأطلق على هذا المشروع اسم "وثائق باندورا"، أوتسريبات "باندورا". وهي تحقيق استقصائي في سياق أكبر تعاون صحافي بمشاركة موريتانية، حسب صحيفة تقدمي الألكترونية ذائعة الصيت التي تعاون معها الاتحاد الدولي للصحفيين الاستقصائيين (ICIJ) لنشر هذه التحقيقات الي جانب 600 صحافي من العالم، بإشراف الاتحاد ا يحقق في ملايين الوثائق التي تكشف أسرار الجنان الضريبية.
التحقيق يكشف معلومات تتعلق بالأملاك السرية والثروات المخبأة لعدد كبير من زعماء العالم وشخصيات عامة. ويكشف صفقات لشخصيات هاربة أو مدانة ومشاهير ونجوم رياضة.
تعتبر "وثائق باندورا" أكبر وأكثر عالمية حتى من تحقيق وثائق بنما، الذي هز العالم في عام 2016، وأدى إلى مداهمات للشرطة وقوانين جديدة في عشرات البلدان وسقوط رؤساء الوزراء في أيسلندا وباكستان.
تكشف "وثائق باندورا" عن الموارد المالية للعديد من قادة الدول والمسؤولين الحكوميين أكثر مما فعلت أوراق بنما. وتوفر أكثر من ضعف المعلومات حول ملكية الشركات الخارجية. وكشفت التسريبات الجديدة المالكين الحقيقيين لأكثر من 29000 شركة خارجية. يأتي المالكون من أكثر من 200 دولة، مع أكبر فرق من روسيا والمملكة المتحدة والأرجنتين والصين والبرازيل.
/ch23.com