
في محطات التغيير الحكومي، قد تختلف التقديرات بشأن بعض الأسماء التي تغادر مواقع المسؤولية، لكن احترام القرار الرئاسي يظل ثابتًا، كما يظل الإنصاف واجبًا في تقييم مسارات الرجال وتجاربهم.
ومن هذا المنطلق، لم تكن مغادرة معالي الوزراء حننه ولد سيدي، ومولاي ولد محمد لقظف، ومحمد أحمد ولد محمد الأمين، الخيار الذي كنت أفضّله شخصيًا، بالنظر إلى ما ألمسه فيهم من جدية وتفانٍ وإخلاص في خدمة الوطن، والعمل إلى جانب فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني من أجل تنفيذ رؤيته وتوجهاته.
ومع ذلك، يبقى فخامة رئيس الجمهورية الأدرى بما تقتضيه المرحلة، والأقدر على تقدير ما يراه مناسبًا من قرارات وترتيبات. ونحن نحترم خياراته، ونثق في حكمته وحرصه على المصلحة العامة.
وفي المقابل، لا أرى من الإنصاف ربط مغادرة هؤلاء الوزراء بسوء التسيير أو الخيانة، كما يذهب بعض المتداولين، في غياب أدلة موثوقة تثبت مثل هذه الادعاءات. فمغادرة المنصب لا تعني بالضرورة وجود تقصير أو خلاف، إذ قد تحكم القرارات اعتبارات وتقديرات لا نحيط بها علمًا.
ولعلّ هذه المرحلة تتيح للوزراء الثلاثة فرصة لالتقاط الأنفاس بعد ما بذلوه من جهود، والاستعداد لما قد تحمله مرحلة ما بعد الحوار الوطني من استحقاقات وتحديات، وهو احتمال يظل مجرد تقدير لا يمكن الجزم به.
وفي تقديري، فإن ما يجمع هؤلاء الرجال بفخامة رئيس الجمهورية يتجاوز حدود المسؤوليات والمناصب؛ فقد راكموا معًا تجربة من العمل المشترك والثقة والتعاون، وهي روابط لا ينبغي أن تنال منها التغييرات الحكومية أو اختلاف المواقع.
حفظ الله موريتانيا، ووفّق فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني لما فيه خير البلاد والعباد، وأدام بين رجال الدولة روح الثقة والأخوة والتعاون، وجعل خدمة الوطن والمواطن غايتهم المشتركة.
(1)%20(1).jpg)

.gif)



.gif)





.jpg)
.png)
