
لا شك أن السؤال سابق لأوانه، لأن سنة 2029 لا تزال بعيدة، الا ان إطلاق الحديث الدائر اليوم بشراسة حول الإصلاح الدستوري يُغذي النقاش!
ويضاف الي ذلك، كون الزيارة الرئاسية الأخيرة إلى الحوض الشرقي وتصريحات ولد الغزواني العامة المُتعددة، تعتبر دليلًا واضحًا على أنه لم يُحسم أمره بعد بشأن مستقبله السياسي، الذي يبدو أنه يتبلور في الحوض الشرقي، بين أيدي الوزراء الذين رافقوه والذين يتمتعون بنفوذ واسع في المناطق التي زارها!
كما أن الصعود السياسي لوزير الدفاع حننه ولد سيدي، وهو رفيق الدرب السابق لرئيس الدولة، والرعاية القبلية لمولاي ولد محمد لغظف (رئيس الوزراء السابق) في هذه الولاية ذات الأهمية الانتخابية، يشكلان مصدر قلق، لأن أياً من الرجلين ليس جزءًا من الدائرة الداخلية لولد الغزواني، التي تتكون بشكل رئيسي من ولد لحويرثي القوي و وزير الداخلية، وولد بويه، وزير العدل السابق المعين في الرئاسة، من بين آخرين!
وبالتالي فإن اللعبة محفوفة بالمخاطر لأن الصداقة والشراكة لا تنجو أبدًا من الخلافات السياسية ...
ومهما يكن الامر فإن المأمورية الثالثة للغزواني أمر وارد تمامًا، خاصة في سياق تفشل فيه ثقافة التناوب السياسي في ترسيخ جذورها في القارة الأفريقية (ساحل العاج وغينيا)!
وهو ما يعزز من احتمال تجاهل الدستور، وإيجاد ذريعة لتنفيذ الإصلاحات التي تتوافق مع الإرادة الشعبية والضرورية لمصلحة البلاد واستقرارها!
ففي الحين الذي تمثل فيه الديمقراطية ديكتاتورية يسيطر عليها أفراد معينون بتواطؤ من الأحزاب السياسية، فانه يمكن تغيير الدستور وتحسينه لتلبية تطلعات الشعب.
كما ان التناوب الدائم على السلطة لنفس الأشخاص، يجعل حصر السلطة على شخص واحد فقط هو الأفضل!
«شيطان تعرفه خير من ملاك لا تعرفه!» (فولتير)
يتواصل
(1)%20(1).jpg)

.gif)



.gif)





.jpg)
.png)
